عبد الرزاق الصنعاني
428
المصنف
أصحابه ، وقالوا : لقد فتن سليمان من تهاونه بالصلاة ( 1 ) ، وكان ذلك الشيطان يتهاون بالصلاة ، وبأشياء من أمر الدين ، وكان معه من صحابة سليمان رجل يشبه بعمر بن الخطاب في الجلد والقوة ، فقال : إني سائله لكم ، فجاءه فقال : يا نبي الله ! ما تقول في أحدنا يصيب من امرأته في الليلة الباردة ، ثم ينام حتى تطلع الشمس ، لا يغتسل ولا يصلي ، هل ترى عليه في ذلك بأسا ؟ قال : لا بأس عليه ، فرجع إلى أصحابه فقال : لقد افتتن سليمان ، قال : فبينا سليمان ذاهب في الأرض إذ أوى إلى امرأة ، فصنعت له حوتا ، أو قال : فجاءته بحوت ، فشقت بطنه ، فرأى سليمان خاتمه في بطن الحوت ، فرفعه ، فأخذه ، فلبسه ، فسجد له كل شئ لقيه من دابة أو طير أو شئ ، ورد الله إليه ملكه ( 2 ) ، فقال عند ذلك : ( رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي ) ( 3 ) قال قتادة : يقول لا تسلبنه مرة أخرى ( 4 ) ، قال معمر : قال الكلبي : فحينئذ سخرت له الشياطين معا والطير ( 5 ) . بدء مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم 9754 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : أخبرني أبو بكر
--> ( 1 ) هو غفلته وسهوه عن صلاة العصر حين عرض عليه الصافنات الجياد ، فقد روى الطبري عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن الصلاة الوسطى ، فقال : هي صلاة العصر ، وهي التي فتن بها سليمان بن داود 23 : 89 . ( 2 ) أخرجه الطبري من طريق سعيد عن قتادة 23 : 90 ) . ( 3 ) سورة ص ، الآية : 35 . ( 4 ) أخرجه الطبري بلفظ آخر 23 : 91 . ( 5 ) رواه الطبري عن السدى في حديث طويل 23 : 91 .